علي بن أبي الفتح الإربلي
19
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
كلّ غد » « 1 » . ومن أسمائه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم « القُثم » وله معنيان : أحدهما من القثم ، وهو الإعطاء ، لأنّه كان أجود بالخير من الريح الهابّة ، يعطي فلا يبخل ، ويمنح فلايمنع « 2 » . وقال الأعرابي الّذي سأله : إنّ محمّداً يعطي عطاء من لا يخاف الفقر « 3 » .
--> ( 1 ) ورواه أحمد في مسند أنس بن مالك من مسنده : 3 : 198 قال أنس : أهديت لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ثلاث طوائر فأطعم خادمه طائراً ، فلمّا كان من الغد أتته به ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : « ألم أنهك أن ترفعي شيئاً ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يأتي برزق كلّ غد » . ورواه أيضاً في كتاب الزهد : ص 21 برقم 37 . وروى الترمذي في سننه : 4 : 580 ح 2362 بإسناده عن أنس قال : « كان النبيّ صلى الله عليه وسلم لايدّخر شيئاً لغد » . ورواه البغوي في المصابيح : 4 : 60 ح 4545 ، والهيثمي في موارد الظمآن : ص 525 في الباب 15 - في زهده وتواضعه وما عرض عليه صلى الله عليه وسلم . وروى الثقفي في الغارات : ص 32 ح 20 عن عليّ عليه السلام قال : « كان خليلي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لايحبس شيئاً لغد » . ( 2 ) قال ابن الأثير الجزري في النهاية : 4 : 16 : في الحديث : « أتاني ملك فقال : أنت قثم ، وخلقك قثم » . القُثَم : المجتمع الخلق ، وقيل : الجامع الكامل ، وقيل : الجموع للخير ، وبه سمّي الرجل قُثَم . وقيل : قُثَم معدول عن قاثم وهو الكثير العطاء ، ومنه حديث المبعث : « أنت قُثم ، أنت المقفّى ، أنت الحاشر » ، هذه أسماء للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم . ورواه المجلسي في البحار : 16 : 130 عن القاضي عياض في الشفا . وفي الكامل لابن الأثير : 2 : 5 : ويكنّى عبداللَّه : أباقثم ، وقيل : أبا محمّد ، وقيل : أبا أحمد بن عبد المطلب . وروى الطبرسي في إعلام الورى : ص 17 أنّه قال : « أنا قُثَم » . والقُثَم : الكامل الجامع . ( 3 ) ورواه مسلم في صحيحه : 4 : 1806 برقم 58 ( 2312 ) في كتاب الفضائل بإسناده عن أنس : أنّ رجلًا سأل النبيّ صلى الله عليه وسلم غنماً بين جبلين ، فأعطاه إيّاه ، فأتى قومه فقال : أي قوم أسلموا ، فواللَّه إنّ محمّداً ليعطي عطاءً ما يخاف الفقر » . ورواه البغوي في مصابيح السنّة : 4 : 54 رقم 4525 .